مكي بن حموش

4010

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى : قال « 1 » اللّه لا تتخذوا لي شريكا فلا تعبدوا معبودين إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ [ 51 ] أي : معبود واحد ، وأنا ذلك المعبود . فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [ 51 ] . أي فاتقون وخافون « 2 » . أمرهم اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] بذلك لأنهم قالوا في الأصنام : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى « 4 » فأعلمهم أنه : لا يجوز أن يعبد غيره . وقوله : " اثنين " تأكيد . كما قال : إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ [ 51 ] فأكده بواحد « 5 » . وقيل / التقدير « 6 » : اثنين « 7 » إلهين . فلما لم يتعرف معنى اثنين لعمومها « 8 » في كل شيء بين بإلهين ، وإذا تقدم إلهين لم يحتج إلى « 9 » اثنين ، لخصوص اللفظ بالألوهية « 10 » . ثم قال تعالى : وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 52 ] .

--> ( 1 ) ط : وقال . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 118 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) الزمر : 3 . ( 5 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 204 ، وإعراب النحاس 2 / 397 والمشكل 2 / 16 ، والجامع 10 / 75 . ( 6 ) ق : " قيل والتقدير . . . " بزيادة الواو . ( 7 ) ط : ولا تتخذوا اثنين إلهين . ( 8 ) ط : لعمومهما . ( 9 ) ق : " إلا " . ( 10 ) وهو قول النحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 395 .